سيف الدين الآمدي
449
أبكار الأفكار في أصول الدين
لا جائز أن يقال بالثاني : وإلا كان الباري - تعالى - ملجأ إلى خلق البقاء ، عند خلق الجوهر ؛ وهو ممتنع . فلم يبق إلا الثاني ؛ وهو المطلوب . وهذه المسالك أيضا باطلة : أما الأول : فلأنه وإن لم يكن للبقاء ضد كما يقوله الشيخ أبو الحسن [ الأشعري رضي الله عنه ] « 1 » ؛ فإنما ينعدم ؛ لاستحالة بقائه في نفسه ، وما كان كذلك ؛ فلا يكون مفتقرا في فنائه إلى ضد . وأما الثاني : فلأنه دعوى مجردة ؛ فإنه لا يمتنع أن يكون المقصود من الشرط مقارنته للمشروط ؛ وذلك حاصل به حالة استمرار الوجود بتعاقب الشرط ، وباستمرار الشرط . وأما الثالث : فباطل بالحياة مع العلم ، وبكل شرط مع مشروطه . * * * * * *
--> ( 1 ) ساقط من أ .